الشيخ محمد اليعقوبي

332

نحن والغرب

لم يتفقه في دين الله لم ينظر إليه يوم القيامة ولم يزكِّ له عملًا ) « 1 » ، وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) لبشير الدهان : ( لا خير فيمن لا يتفقهّ من أصحابنا ، يا بشير ، إنّ الرجل منهم إذا لم يستغنِ بفقهه احتاج إليهم ، فإذا احتاج إليهم أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم ) « 2 » ، ونقل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انزعاجه ممن لا يتفقه في دينه ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أُفّ لرجل لا يفرّغ نفسه في كل جمعة لأمر دينه فيتعاهده ويسأل عن دينه ) « 3 » . وتوجد صفات كثيرة أخرى وردت في النصوص ، ومنها كونه : ( ليّناً قوله ، غائباً منكره ، قريباً معروفه ، صادقاً قوله ، حسناً فعلُه ، مقبلًا خيره ، مدبراً شرّه ، فهو في الهزاهر وقور ، وفي المكروه صبور ، وفي الرخاء شكور ، لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم على من لا يحب ، لا يدّعي ما ليس له ، ولا يجحد حقّاً هو عليه ، يعترف بالحق قبل أن يُشهد عليه ، ولا يضيّع ما استُحفظ ، ولا ينابز بالألقاب ، ولا يبغي على أحد ، ولا يهمّ بالحسد ، ولا يضرّ بالجار ، ولا يشمت بالمصائب ) « 4 » . المحور الثالث : العلاقة مع الآخرين : 1 - يصنع المعروف إلى كلّ أحد . فقد أوصى الإمام السجاد ( عليه السلام ) ولده الباقر ( عليه السلام ) : ( يا بني ، افعل الخير إلى كل من طلبه منك ، فإن كان من أهله فقد أصبت موضعه ، وإن لم يكن من أهله كنت أنت من أهله ، وإن شتمك رجل عن يمينك ثمّ تحول إلى يسارك فاعتذر إليك فاقبل

--> ( 1 ) المصدر السابق : ح 7 . ( 2 ) المصدر السابق : باب 2 ، ح 6 . ( 3 ) المصدر السابق : باب 9 ، ح 6 . ( 4 ) صفات الشيعة : ح 35 .